أبي الخير الإشبيلي
273
عمدة الطبيب في معرفة النبات
الجرجاني ، وذلك أنه قال : « الزّرنب شجرة تعلو نحو القامة ، لها ورق يشبه ورق الخلاف إلّا أنها أمتن وأصلب ، وهو طيب الرائحة والطّعم كرائحة الأترجّ ، وخشبه يشبه عود البلسان في جميع صفاته ، ولا ثمر له ، ولا زهر ، وهو من نبات الجبال » وقوته قوة جوزبوا ، وبدله - إذا عدم - وزنه من الدار صيني ، وبدل الدار صيني به أيضا ، ويسمّى ( ع ) الزّرنب ، ( عج ) براذج ، عن الرازي « 9 » . وحكى بعض القدماء أنه يسهل الخام ، وذكر أنّ اسمه ( فس ) أرنابه ( بتفخيم النون ) ، وخاصته تقوية القلب والنفع من الخفقان وتقوية الأعضاء الباطنة ، ولم يذكره ( د ) ولا - ج ) . 1042 - زرنباد : ( سع ) : هي عروق مدورة تشبه الزراوند المدحرج في شكلها وهي في طعم الزّنجبيل وفي لونه ، يؤتى بها من الصين ، والذي يجلب إلينا من هذا النبات إنما هي قطعات تشبه العقد التي تكون في أصل القصب ، وفيها تحزيز ، وهي تشبه أصول الخيزران ، وهي في قدر الجوز وأكبر ، مدورة ، تشقّ أثلاثا وأرباعا ، وتيبّس وتجلب ، وهي بالصين كثيرة » . ( سس ) : هي عروق شجرة الفوفل ، وتسمّى ( فس ) جدوار ، ويقع هذا الاسم على نبات آخر ( في ج ) ، وهذا النّبات بازهر « 10 » . للبيش » . وقيل هي أصول الأنتله ، عن ابن سمجون « 11 » . 1043 - زرع : يقع على ورق الحنطة وعلى الحنطة نفسها ، ويقال في اللّغة ، إذا جعل حبّ الحنطة في الأرض للزراعة سمّي بذرا ، وإذا بدأ يخرج وينبت سميّ حقلا ( جمع حقلة ) ، فإذا طلع قليلا سمّي سمهرا ، وإذا طلع أكثر من ذلك سمّي جثما ، فإذا انتهى وسنبل سمّي زرعا ، ويسمّى ما لم يأخذ الحصاد من بقيته الحلالات ، ويسمّى الزرع ( عج ) ماشي ( بر ) إمندي ، ( ع ) زرع . وورق الزرع إذا طبخ لا ينضج أبدا . 1044 - زريك : هو الزّركش « 12 » بالفارسية ، حنين : « هو فقّاح الأمبرباريس » ، الرازي والبصري : مثله .
--> ( 9 ) لم يرد ذكر الرّرنت في طبعة لوين من كتاب « النبات » ، وذكره ابن البيطار في جامعه 2 : 158 - 159 ، و « معجم النبات والزراعة » 1 : 76 . ( 10 ) بازهر للبيش يعني أنه ترياق مضادّ للسمّ الذي يكون في نبات البيش ( انظره في الباء ) . ( 11 ) أنظر زرنباد في « جامع ابن البيطار » 2 : 157 - 158 ، وفي « معجم النبات والزراعة » 1 : 229 ؛ وفي « الصيدنة » ، ص 200 . ( 12 ) في « جامع ابن البيطار » 2 : 162 : زرشك ( بتقديم الشين وتأخير الكاف ) قال : هو البرباريس ( بالفارسية ) والإثرار ( بالعربية ) ، انظر « النبات » ، ص 42 ، مادة إثرار حيث قال أبو حنيفة إنه « الانبرباريس » يعني الذي يسمّى بالفارسية الزريك .